أحمد بن محمد الغافقي
89
منتخب كتاب جامع المفردات
فيلاذلفيا وبعدها في الجودة المصرىّ وقد يكون أيضا بالموضع المسمى ماغنيسيا من بلاد قاريا . ( ج ط ) الفرق بين البورق الأبيض والإفريقي المعروف بالزبدى وبين زبد البورق ان زبد البورق مجفّف ومنظره كمنظر دقيق الحنطة أبيض وليس هو مثل زهر الحجر المجلوب من اسّوس « 1 » رمادى اللون . وأما البورق الزبدى فليس كالدقيق منخلا بل جامد يجتمع وهو الذي يستعمله الناس في كل يوم ليغسلوا به أبدانهم في الحمام وقوته ليست تجلو الوسخ فقط بل تحلل أيضا الرطوبات الصديدة المحدثة للحكة ولولا أنه يغثى ويهيج القئ لكان بالغا في تقطيع الاخلاط اللزجة وكان انسان يبرئ به من أكل الفطر . ( غيره ) البورق صنفان مخلوق ومصنوع والمخلوق هو المعدنى وهو صنفان أرمنى ومصرى . والأرمني أجود ولم نره عندنا والمصري صنفان صنف يسمى النطرون وهو ملح حجري يضرب إلى الحمرة وطعمه إلى الملوحة فيه مرارة يسيرة تدل على شدة احتراقه . وضرب منه يعرف بورق الخبز لأنّ الخبازين بمصر يحلّونه بالماء ويغسلون ظاهر الخبز قبل خبزه فيكسبه بريقا . ودونها البورق المصنوع وهو المسمى عندنا النطرون وهو ملح حجري قطّاع جلّاء يتولد من مادة الزجاج ورطوبة الرصاص والقلىّ إذا خلط الزجاجون بعضه ببعض وأدخلوه النار وهو يسمى أيضا " التنكار " « 2 » . [ 184 ] - بصاق القمر . ويسمى أيضا رغوة القمر وزبد القمر : ( ذ ه ) ليثوس سالينيطيس أي حجر القمر وقد يسمى افروسالينون أي رغوة القمر . سمى بذلك لأنه يوجد بالليل في زيادة نور القمر أجوده الأبيض المشفّ الخفيف الكائن في بلاد العرب . وقد يحك ويسقى ما ينحل منه لمن به صرع وقد يلبسه النساء مكان التعويذ وتعليقه على الشجر يولد فيها الثمر . ( ج ط ) قد وثق الناس به انه ينفع من الصرع واما نحن فلم نمتحن ذلك ولم نخبره .
--> ( 1 ) ت وغ : افسوس . ( 2 ) هذه الكلمة ناقصة من ت وغ .